الثلاثاء، 28 أكتوبر 2014

الطفل المشرف على الولادة ليس مرض سرطان.

بقلم شربل الشعّار في 1 ت2 2014
يقول احد المدافعين عن الإجهاض الدكتور ديفيد بووني من فرع الفلسفة في جامعة كولورادو في الولايات المتحدة الأمريكية، بان هنالك فرق بين حقّ الحياة وحق البقاء على قيد الحياة من قبل شخص أخر.

يعترف الدكتور بووني بان الطفل المشرف على الولادة هو كائن بشري، لكنه يجرده من حقّ بالحياة باستعمال مصطلح تحت عنوان: الإستمرار في العيش على حساب شخص أخر، باعطاءه مثل حالة إذا كان عنده سرطان الدم وهو بحاجة لعملية زرع نخاع العظم، فبقاءه على قيد الحياة يعتمد على الوصول إلى شخص مطابق له، ان يتبرع بالنخاع العظمي، ويقد يرفض هذا الشخص التبرع بالعملية.

تجريد الطفل من إنسانيته
أولاً: هذا الجدال عقيم لان السيد بووني يشبه حياة الطفل المشرف على الولادة بمرض سرطان (الدم)، في حين ان الجنين ليس مرض لكنه في صحة جيدة، حسب فلسفته، فإنه يُجرده من إنسانيته حيث جعل منه مرض أي ان الطفل مرض ويجب مكافحة هذه المرض بعملية إجهاض، أي ان الإجهاض هو علاج وليس قتل!.

هذه الإستراتيجية ليست جديدة وغريبة عن الذين يدافعون عن حقّ الطفل المشرف على الولادة بالحياة، لأنهم يستعملوها لتبرير قتل الطفل المشرف على الولادة.

صحياً
ثانياً: حسب دراسات عديدة في جميع انحاء العالم، العكس هو الصحيح، قتل الطفل المشرف على الولادة  بالإجهاض يسبب مرض سرطان الثدي، لان ثدي الأم بدأ بتحضير خلايا لتعزية الطفل بعد الولادة، فإذا حصل إجهاض تموت هذه الخلايا وقد تسبب مرض سرطان الثدي.
قانونياً
ثالثاً: إهمال الضعيف في المجتمع (الطفل المعول والمسن والمشرف على الموت) الذي يعتمد على الموكلين عليهم هو ضد القانون والذي يهمل هذا الضعيف يدخل السجن. فاذا سمح القانون بقتل الضعيف في الرحم في الدول الغربية أو اهمل تطبيق القانون في دول العالم الثالث، هذا لا يعني انه يجب ان نخضع لهذا القانون الظالم في الدول الغربية، ونطالب بتطبيق القانون في الدول العالم الثالث. بل العكس يجب ان نقاوم الظلم الذي يحصل في رحم الأم ونطالب بحق الحياة للطفل المشرف على الولادة وان نكون صوت لمن ليس عنده صوت.


الاثنين، 13 أكتوبر 2014

إرهاب داعش والإجهاض

إرهاب داعش والإجهاض    



الإرهاب هو فعل عنف يهدف إلى ترويع فرد أو جماعة أو دولة بغية تحقيق أهداف دينية وسياسية وقانونية وعسكرية.
كيف وصلنا إلى هذا النوع من الإرهاب في العالم؟
قالوا انهم دخلوا إلى العراق لمحاربة الإرهاب! وها اننا نرى اشنع وابشع جرائم شاهدها التاريخ حتى الأن.
عنف الإجهاض المخفي الذي شرعته الدول الغربية هو عنف محمي من قبل القانون وسلطات الدول المتخلفة اخلاقياً.الحركات المؤيدة للحياة في العالم تقوم بحملات لاظهر شناعة قتل اكثر من 50 مليون طفل مشرف على الولادة بالإجهاض في العالم كل سنة، بالكلام والكتابة بالصوت والصورة وافلام الفيديو، على الأرض وعلى الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي.

نجحت هذه الحملات خاصة بالصور بتوعية وتثقيف الشعب، لان الصورة تغني عن ألف كلمة.
صور الإجهاض تظهر عنف وشناعة الذي يحصل داخل رحم الأم وان الذي يُقتل هو كائن بشري مثلنا جميعاً، حيث تبطل المصطلحات التي تقول ان الطفل المشرف على الولادة هو مواد حمل قطعة لحمة ... اي انه ليس إنسان وإلى آخره من اكاذيب وتظهر حقيقة الإجهاض ان المُجهض (اي الطبيب) الذي يقتل الأطفال يقطع اوصال الجنين في رحم امه إلى قطع مثلما تُقطع رؤوس الأبرياء في سوريا والعراق.
لهذه الأسباب وغيرها من ردة فعل المؤيدين للإجهاض، نجحت الحركات المؤيدة للحياة في العالم بتخليص الكثير من الأطفال من شرّ الإجهاض وخلقت بعض التشريعات التي تحمي حياة الطفل المشرف على الولادة.

يواجه العالم اليوم إرهاب داعش الدولة الإسلامية (الشيطانية) في العراق والشام، الذين أرعبوا وارهبوا العالم بجرائمهم على الشعب العراقي والسوري واللبناني، حيث قطعوا رؤوس اخصامهم الأبرياء من النساء والرجال معاً.

العالم كله مرتبك وخائف من جرائم داعش ضد الإنسانية في الشرق الأوسط، ونسى ان مثل هذه الجرائم تحصل كل يوم في جميع انحاء العالم، ولاكثر من 40 سنة يقتل أكثر من 50 مليون طفل بالإجهاض الجراحي فقط كل سنة، في أماكن من المفترض ان تعتني بصحة الأم والطفل معاًُ، لكن العكس يحصل فيمزق الذين خانوا القسم الطبّي أجساد الأطفال الأبرياء في الرحم لادخال مال ملطخ بالدماء.

عصابات داعش الإرهابية يرتكبون جرائم ضد الإنسانية حيث يقطعون رؤوس البشر الكبار الأبرياء من مسيحيين وإسلام (الشيعة) وأكراد ومساجين حرب بذبحهم مثلما تذبح البهائم، بدون فرصة الدفاع عن النفس أمام القضاء. هكذا يفعل أهل الطفل المشرف على الولادة الذي يقتل على يد المجهض بدون الفرصة في الدفاع عن النفس بقضاء ودفاع، بل بحكم الإعدام من الأهل فقط لان الجنين اتى إلى الوجود.
لماذا لا يرتبك العالم من جرائم قتل أكثر من 50 مليون طفل بالإجهاض الجراحي كل سنة على مدى 40 سنة؟ السبب بسيط ان جرائم
 الإجهاض تحصل في الخفّة والشرّ المخفي هو شرّ محمي، بينما جرائم داعش تحصل علنا جرائم ضد الإنسانية جرائم جماعية إرهابية شيطانية، يتابعون نشرها على مواقع التواصل الإجتماعي بدون خجل بدون توقيفهم حساباتهم بدون مراقبة.
لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ولكن النفس لا يقدرون أن يقتلوها بل خافوا بالحري من الذي يقدر أن يهلك النفس والجسد كليهما في جهنم (متّى 10)
إيماننا المسيحي يتخطى القتل، لانه انتصر مسبقاً على شرور داعش والإجهاض، بقيامة يسوع من الموت.




مار شربل للحياةSaint Charbel for Life Movement
Back to Home page 
E-mail us: info@lilhayat.com

الأحد، 14 سبتمبر 2014

بناء ثقافة وحضارة الحب والحياة

بناء ثقافة وحضارة الحب والحياة
بقلم شربل الشعّار 
كندا في 14 أيلول 2014 عيد الصليب.
عندما نتكلم عن بناء ثقافة المحبّة والحياة، هذا يعني ان نبشر بإنجيل الحياة للقديس يوحنّا بولس الثاني.
 المحبّة هي ان يبذل الإنسان نفسه من أجل أحباءه(يوحنا 15: 13)، لبناء ثقافة الحياة علينا كمسيحين، التنحي للاخرين مهما كان مركزنا الروحي والمدني والسياسي. التنحي جانبا كي يتقدم الأخر، لا ان يبذل الإنسان حياة الأخر بقتله وحذفه بالإجهاض من أجل كي لا يتنحى عن طموحاته ورغباته ومركزه. لكن ان يضحي الإنسان بنفسه من أجل خير الأخر قبل مصلحته الشخصية، ان يقبل الأخر الضعيف المشرف على الولادة ويشاركه الحياة.

هكذا علمنا يسوع التضحية وهكذا بنى يسوع الكنيسة على جسده فبذل نفسه من أجلها.
هذا هو الحب الحقيقي والحب الزوجي يجب ان يكون على مثال حبّ يسوع للكنيسة وحبّ الكنيسة ليسوع.     

خلال زيارةها  لكندا في الثمانينات قالت الأم تاريزا كلكوتا الهند: إن اعظم شرّ في عصرنا هو ان تكون غير مرغوب بك، لقد اصبح الإجهاض أكبر مدمر للسلام والوحدة والمحبّة. لان المحبّة تبدأ في البيت والشرّ يبدأ في البيت ايضا...

ثقافة وحضارة الموت هي عكس ثقافة المحبّة، جذورها هي بذل حياة الأخر من أجل أنانية الفرد، بحذفه من الطريق وقتله بالإجهاض والقتل الرحيم، هي ثقافة البغض والكره ورفض الأخر. حرب مفتوحة على الحياة والعائلة.

يقول القديس يوحنّا بولس الثاني "حيث تكون العائلة يكون الوطن" فثقافة الموت تدمر السلام والوحدة في العائلة، هدفها هو خصوبة الإنسان، الرجل والمرأة وقتل الطفل المشرف على الولادة.
ثقافة الموت نتائجها هي:
1.   تدمير اكثر من 50 إلى 60 مليون طفل بالإجهاض الجراحي كل سنة
2. تدمير أكثر من    250 طفل بالإجهاض الكيميائي كل سنة
3.   تدمير الأسرة
4.   سرطان الثدي للنساء.
5.   القتل الرحيم
6   سوق السوداء الإتجار بالأعضاء الجسدية الحيوية.

لبناء حضارة الحياة والمحبة نحتاج إلى العناصر الأساسية وهي:
1.   نشر المصطلحات والتعابير المؤيدة للحياة والعائلة، على الصعيد الثقافي والتربوي والإجتماعي  والسياسي والقانوني بالتشديد على: 
أ- إنسانية الطفل المشرف على الولادة. أن الطفل في الرحم هو عضو من المجتمع وله الحق في الحياة مثل أي إنسان، وهذا الحقّ هو اساس كل الحقوق المدنية والإجتماعية. والتشديد على حمايته بالقانون. والدفاع عن قدسية الزواج بين رجل واحد وامرأة واحدة فقط. 
ب- قيمة الكائن البشري في الرحم وخارج الرحم، أن قيمة الإنسان هي نفسها مهما كان حجمه او حجمها. 
ت- البيئة التي يعيش فيها الطفل المشرف على الولادة، إن البيئة التي يعيش فيها الطفل هو رحم أمه. لا تجرده من حقه بالحياة قبل وبعد الولادة.
2.   نقل إنجيل الحياة إلى العالم بالخبر المفرح أن الحياة أقوى من الموت والقتل، لانها الخيار الصحيح.
3.   بناء البشر من خلال خصوبتهم، التي هي أثمن من الذهب والفضة والنحاس، حيث بدونهم لا نقدر بناء حضارة وثقافة الحبّ والحياة، والسلام والوحدة، لاستمرار نقل الحياة من جيل إلى جيل.  


الأحد، 17 أغسطس 2014

أين أخوكَ؟ والإجهاض

أين أخوكَ؟ والإجهاض   

بقلم شربل الشعّار 
كندا في 17 آب 2014

يقول القديس البابا يوحنّا بولس الثاني في رسالة إنجيل الحياة، بأن أول جريمة في التاريخ هي عندما قتل قاين أخيه هابيل، فبعد الجريمة، ردَّ قاين على سؤال الرب: "أين أخوكَ هابيل؟": "لا أعلم! ألعلي حارس لأخي!" (تك 4/ 9). أجل كل إنسان هو "حارس لأخيه"، لأن الله إنما يكِل الإنسان إلى الإنسان. (E.V.# 19)

بالتوازي مع أزمة الإجهاض في عصرنا الحالي يذكرنا البابا بان الدفاع عن قدسية الحياة هو واجب كل إنسان، لسبب بسيط ان الحياة هي هدية من الله، وكل إنسان حصل على هذه الهدية، وأصبح موكل بالخدمة والحماية والدفاع عن قدسية الحياة.
الله يطرح السؤال على ضمير كل إنسان " أين أخوك المعرض للقتل بالإجهاض؟ فالذي حصل على إجهاض، والذي إشترك وساهم ودعم وممول وعزز وسمح وشرع وسكت واهمل تطبيق القوانين التي تحمي حياة الطفل المشرف على الولادة في الرحم،
 هذا السؤال مطروح عليهم.

أين أخوكَ؟ هو أكثر من سؤال لانه صوت الضمير، لان الله يتابع كلامه فيقول (( ماذا صَنَعتَ؟ إِنَّ صَوتَ دِماءِ أَخيكَ صارِخٌ إِلَيَّ مِنَ الأَرض. والآن فَمَلْعونٌ أَنتَ مِنَ الأَرضِ الَّتي فَتَحَت فاها لِتَقبَلَ دِماءَ أَخيكَ مِن يَدِك. (تك 4)

هكذا دماء الأطفال التي تقتل بالإجهاض تصرخ من التراب إلى ضمائر جميع الناس في المجتمع:
أولاً صرخ للأب والأم الذين حصلوا على إجهاض: أين أخوكَ أي أين طلفكما؟ أنتم أول من يسمع صراخه الصامة، كيف خرج من رحم الأم؟ بصحة كاملة أو جثة مقطع إلى قطع؟ وكيف فتحت الأرض فاها لتقبل دماءه؟ هل رميت جثته في نفايات المواد الطبّية؟ هل أُحرقت؟ هل دفنت دفن لائق؟

الأب والأم مشاركين في خلق الطفل، ومسؤولين عن حياته، وهو ليس ملكهما ولا يحق لهما اتخاذ قرار قتله؟ لان الله هو الخالق وليس الإنسان.

ثانياً دماء الأطفال تصرخ للطبيب الذي خان القسم الطبّي وقتل الطفل المشرف على الولادة بالإجهاض الكيميائي أو الجراحي، لادخال مال ملطخ بدماء الأم والجنين. أين أخوك أيها الطبيب؟ أنت من يسبب له صراخ صامة، في عيادتك، عندما تنفّذ عملية الإعدام، مسؤوليتك هي من المفروض ان تشفي المرضى من الأمراض وتعتني بالحياة، لا ان تنهي حياة الأبرياء في الرحم.

ثالثاً، دماءهم تصرخ من التراب إلى الصيدلاني الذي باع الأهل حبوب إجهاض، مثل حبّة اليوم التالي وحبة الأر يو 486 وحبوب قرحة المعدة سايتوتاك التي تسبب إجهاض كيميائي في اول 12 أسبوع من الحمل بطفل.

رابعاً دماء الأطفال تصرخ من التراب للنائب ممثل الشعب، الذي شرّع الإجهاض أو أهمل تطبيق قانون حماية الضعيف في الرحم.

خامساً دماء الأطفال تصرخ من التراب إلى القضاة والمحاكم من أجل العدالة والحقّ بالحياة لجميع الأطفال في بطن أمهاتها، لان أكثر مكان يقتل به بشر في عصرنا هو رحم الأم، حيث يموت في العالم- أكثر من 50 مليون طفل بالإجهاض كل سنة.

سادساً تصرخ من التراب إلى الذين شاركوا من بعيد أو من قريب بقتل الطفل في الرحم، أما بتشجيع الأم ان تقتل طفلها بالإجهاض أو الذهاب معها إلى المجهضة (أي عيادة الطبيب الذي يصنع إجهاض)

سابعاً تصرخ من التراب إلى الذين يمولون الإجهاض من دول الغنية التي تشترط المساعدات الغذائية بتوزيع الإجهاض الكيميائي والجراحي وحبوب منع الحمل، دماء الأطفال تصرخ من التراب إلى المنظمات التي تعزز وتنشر حضارة الموت مثل منظمة تنظيم الأسرة.
ثامناً، دماءهم تصرخ إلى رجال الدين الساكتين عن المجازر اليومية على حياة الأبرياء الأطفال المشرفة على الولادة، ارفعوا الصوت ضد الظلم.

تاسعاً إلى وسائل الإعلام التي تعزز وتنشر ثقافة الموت في العالم ، من سياسة تحديد النسل التي تعني طرق منع حمل وإجهاض إلى تعزيز العهر والزنى ومصطلحات ضد الحياة العائلة.
أين أخوك؟ هو صوت الله في ضمير كل إنسان، فعندما يسمع جميع الناس هذا الصوت ويعملون على خدمة وعاية وحماية الأخ والأخت في المجتمع يعم السلام في العالم.
الكنيسة والدولة معا مسؤولين عن حماية الحياة والعائلة في المجتمع وعلى المجتمع المدني ان يكون محتضن للحياة والعائلة وتشجيع الناس على رعاية وخدمة والدفاع عن قدسية الحياة من لحظة الحمل إلى ساعة الموت الطبيعي.

الأحد، 3 أغسطس 2014

المسؤولية في الدفاع عن الحياة

المسؤولية في الدفاع عن الحياة
بقلم شربل الشعّار
بعدما خلق الله الإنسان، وضع آدم وحواء في الفردوس واعطاهما مسؤولية حب بعضهم البعض بدون اي شرط، وحماية بعضهم البعض، وحراسة الفردوس.  (تكوين 3)
بعد الوقوع في الخطيئة الأصلية، سأل الله آدم ماذا فعلت؟ فبدل من أن يتحمل آدم مسؤوليته، ويقول انه أهمل حواء وحراسة الفردوس، وسمح للشيطان ان يدخل ويغري حواء، كان جوابه لست أنا المسؤول عن الوقوع في الخطيئة الأصلية بل المرأة التي اعطيتني ايها.!

وسأل الله المرأة ماذا فعلت؟ فلم تتحمل مسؤولية ماذا فعلت وضعت المسؤولية ليس على زوجها الموكل على حمايتها، فكان جوابها ان الشيطان هو المسؤول عن الذي حصل.

معضلة اليوم
من احد الاسباب الأساسية في الحصول على إجهاض ومتابعة المجازر اليومية ضد قدسية الحياة، هو عدم تحمل مسؤولية الرجل والمرأة الحفاظ على قدسية الفعل الزوجي، وقوة المشاركة في خلق إنسان جديد، والتهرب من مسؤولية الحمل بطفل.  
لكن عندما تحمل فتاة بطفل جديد خارج الزواج، بدل من ان يحمي الأب، الأم والطفل، يهرب من مسؤوليته، وتبقى الأم وحدها ضعيفة مهمشة معرضة للضغوطات النفسية والإجتماعية ان تحصل على إجهاض، وإذا لم يهرب يضع الأب ضغط على الأم ان تحصل على إجهاض.

الأم الحامل في حالة الزنا او العهر، والتي لم تتحمل مسؤولية فعلها، هي أيضا قد تهرب من مسؤولتها من حماية الطفل في الرحم إما تطلب الإجهاض أو تقبل به. 

مسؤولية المجتمع
عندما يتزوج الرجل والمرأة في الكنيسة الكاثوليكية (اللاتينية)، يوكلهما الكاهن مسؤولية الإنجاب وتربية الأطفال، وليس الإنجاب المسؤول المصطلح الذي يعزز ذهنية منع الحمل.

المسؤولية لا تنحصر في الأهل فقط، فالمجتمع والوطن عنده مسؤولية قانونية وسياسية وروحية:

المشرعون للقوانين والمشرفين على تطبيق القانون مسؤولين عن حماية كل فرد في المجتمع من ضمنهم الطفل المشرف على الولادة، الذي هو عضو في المجتمع ويحق له الحياة والحماية في القانون.

السياسي مسؤول عن وضع سياسية وطنية تشجع النساء على الحياة وتحمي الضعيف في الرحم الطفل المشرف على الولادة من القتل.

الكاهن مسؤول عن حماية القطيع الذي وكله الله عليه، ان لا يقع ضحية حضارة الموت، ومسؤول عن تثقيف الشعب والتكلم ضد المجازر اليوم على الحياة لحماية الجنين.

الطبيب مسؤول في المجتمع عن حماية الأم والطفل معاً بان لا يجرح الأم ويقتل الطفل المشرف على بالإجهاض.

الصيدلي مسؤول عن الأب والأم والطفل حيث لا يبيع عقاقير إجهاضية تسبب سرطان وتقتل الطفل المشرف على الولادة.

 عندما يتحمل الجميع مسؤوليتهم في خدمة وحماية والدفاع عن قدسية الحياة، تتحول الكنيسة إلى كنيسة للحياة ويتحول الوطن إلى وطن للحياة. 

الأحد، 20 يوليو 2014

رحم الام اصبح ساحة الحرب على الحياة

رحم الأم 
رحم المرأة ينقسم إلى ثلاثة اقسام، قسم علوي مع المبيض وقناة الفالوب وقسم سفلي الرحم مع عنق الرحم، وقسم  العضو التناسلي عند المرأة المهبل.
 يخرج من المبيض كل شهر بويضة إذا لقحت من مني الرجل الذي يدخل من المهبل وعنق الرحم بعد الاتحاد الزوجي وينتقل من الرحم إلى قناة الفالوب ليتحد بالبويضة  ويخلق الله حياة طفل جديد التي تنتقل من قناة الفلوب إلى الرحم حيث ينمو ويترعرع. 
أعضاء الرجل التناسلية هي لزرع حيوان المني وايضا للوحدة والحب ونقل الحياة.
أعضاء المرأة هي لاستقبال الحيوان المني من الرجل وايضا للوحدة والحب ونقل الحياة والرحمةَ وهنا الفرق بينها وبين الرجل الأم تحمل الحياة والرحمة لكن الرجل لا يحمل الطفل ولا يحمل الرحمة. ومطلوب منه الرحمة والخدمة والعطاء.

ثقافة وحضارة الموت حولت أعضاء الإنسان التناسلية للوحدة والحب الى  مكان الزنا والكره والكذب واللا عدالة والموت. وهنا نرى عمق شر الإجهاض الذي لا يرحم لا الطفل ولا الأم . فأصبح رحم الأم أرض المعركة ضد الحياة وتحولت الطب و الأنظمة الصحية السلاح الذي يستعمل  لشن الحرب الشرسة على حياة الأبرياء الأطفال المشرفة على الولادة. 
كل من لا يدين الإجهاض وهذه الحرب على الحياة عنده عمى أخلاقي وإنساني أو هو ناشط مع الاجهاض لشن هذه المجازر اليومية ضد الإنسانية. 


الأحد، 6 يوليو 2014

عبادة الجنس وحضارة الموت

عبادة الجنس وحضارة الموت   

بقلم شربل الشعّار
كندا في 6 تموز 2014
السبب وراء المذابح الجماعية على الأبرياء لانه أصبح لدينا مجتمع عاهر، وزاني، مجتمع استمناء (العادة السرية)، مجتمع لوطي، مجتمع يمنع الحمل، الناس الفاسقين هم أنانيين، لن يتوقفوا عن قتل الجنين المشرف على الولادة الذي سيكون عبئا على الإنغماس والمتعة الجنسية. الأب جان أ. هاردون (الولايات المتحدة الأمريكية)

مجتمعنا اليوم ليس غريب عن عبادة الأوثان قبل تجسد المسيح، الوثنية القديمة كانت تعبد اللذة الجنسية(1) والأطفال الرضع التي كانت تولد من وراء الجماع الجنسي، كانت ترمى في أبار المعابد الوثنية (2)

الوثنية الجديدة في مجتمعاتنا اليوم غارقة في مستنقع عبادة الجنس، والهوس الجنسي والفوضى الجنسية، لان الشهوة الجنسية تعمي البصيرة، وتقتل الضمير، فتفسد الأخلاق وتدمر المجتمع.

مجتمعنا اليوم هو مجتمع عاهر، والعهر هو خطيئة علاقة جنسية قبل الزواج، لان الفساد يبدأ بتجارة المواد الإباحية، والإعلام والتربية الجنسية للأطفال في المدارس، التي تشجع الشبيبة على ممارسة العهر والمتعة الجنسية قبل الزواج كوسيلة للتسلية والفحش.

مجتمع زاني، الزنا هو علاقة جنسية خارج الزواج، حيث يشجع المجتمع الخيانة الزوجية وان يكون احد الأزواج ضحية.
مجتمع استمناء
العادة السرية تركز على اللذة الشخصية وإساءة للنفس والأنانية الشخصية.

مجتمعات العالم كلها مشبعة بذهنية منع الحمل التي تفصل الحب عن الحياة واللذة عن الألم وتدمر خصوبة المرأة والرجل معاً، حيث اصبحت الخصوبة مرض بدل من ان تكون بركة من الله.

ذهنية منع الحمل لا تحل مشكلة عبادة الجنس، لانها تهدف إلى المتعة واللذة الجنسية فقط، بدل الوحدة والمشاركة بالخلق، أي ان الهدف الأساسي ليس الإنجاب بل المتعة الجنسية، والشهوة وإساءة استعمال الأخر جنسيا.

الناس الفاسقين هم أنانيين، لن يتوقفوا عن قتل الجنين المشرف على الولادة بالإجهاض، الذي سيكون عبئا على الإنغماس والمتعة الجنسية. هذا يظهر ان ذهنية منع الحمل تستعمل الإجهاض كوسيلة منع حمل في حال فشل طرق منع الحمل، التي ترفض الحياة وتقبل القتل والموت.

الزواج المسيحي هو سرّ من اسرار الكنيسة السبع، أي ان الرجل والمرأة يعطي الواحد نفسه أي حياته إلى الأخر، الجنس مبارك في الزواج لكنه ليس للعبادة، بل هو وسيلة للوحدة والإنجاب أي مشاركة الله بالخلق.

يجب علينا مكافحة الوثنية الجديدة التي أسرارها هي:
الاعتداء الجنسي على الأطفال، الاوثان، واللواطية، والمواد الإباحية، ومنع الحمل، والإجهاض، والبهيمية (العلاقات الشاذة مع الحيوانات) والقتل الرحيم...3
الصراع هو الإيمان بالله وتعزيز حضارة المحبة والحياة.