الأحد، 3 أغسطس، 2014

المسؤولية في الدفاع عن الحياة

المسؤولية في الدفاع عن الحياة
بقلم شربل الشعّار
بعدما خلق الله الإنسان، وضع آدم وحواء في الفردوس واعطاهما مسؤولية حب بعضهم البعض بدون اي شرط، وحماية بعضهم البعض، وحراسة الفردوس.  (تكوين 3)
بعد الوقوع في الخطيئة الأصلية، سأل الله آدم ماذا فعلت؟ فبدل من أن يتحمل آدم مسؤوليته، ويقول انه أهمل حواء وحراسة الفردوس، وسمح للشيطان ان يدخل ويغري حواء، كان جوابه لست أنا المسؤول عن الوقوع في الخطيئة الأصلية بل المرأة التي اعطيتني ايها.!

وسأل الله المرأة ماذا فعلت؟ فلم تتحمل مسؤولية ماذا فعلت وضعت المسؤولية ليس على زوجها الموكل على حمايتها، فكان جوابها ان الشيطان هو المسؤول عن الذي حصل.

معضلة اليوم
من احد الاسباب الأساسية في الحصول على إجهاض ومتابعة المجازر اليومية ضد قدسية الحياة، هو عدم تحمل مسؤولية الرجل والمرأة الحفاظ على قدسية الفعل الزوجي، وقوة المشاركة في خلق إنسان جديد، والتهرب من مسؤولية الحمل بطفل.  
لكن عندما تحمل فتاة بطفل جديد خارج الزواج، بدل من ان يحمي الأب، الأم والطفل، يهرب من مسؤوليته، وتبقى الأم وحدها ضعيفة مهمشة معرضة للضغوطات النفسية والإجتماعية ان تحصل على إجهاض، وإذا لم يهرب يضع الأب ضغط على الأم ان تحصل على إجهاض.

الأم الحامل في حالة الزنا او العهر، والتي لم تتحمل مسؤولية فعلها، هي أيضا قد تهرب من مسؤولتها من حماية الطفل في الرحم إما تطلب الإجهاض أو تقبل به. 

مسؤولية المجتمع
عندما يتزوج الرجل والمرأة في الكنيسة الكاثوليكية (اللاتينية)، يوكلهما الكاهن مسؤولية الإنجاب وتربية الأطفال، وليس الإنجاب المسؤول المصطلح الذي يعزز ذهنية منع الحمل.

المسؤولية لا تنحصر في الأهل فقط، فالمجتمع والوطن عنده مسؤولية قانونية وسياسية وروحية:

المشرعون للقوانين والمشرفين على تطبيق القانون مسؤولين عن حماية كل فرد في المجتمع من ضمنهم الطفل المشرف على الولادة، الذي هو عضو في المجتمع ويحق له الحياة والحماية في القانون.

السياسي مسؤول عن وضع سياسية وطنية تشجع النساء على الحياة وتحمي الضعيف في الرحم الطفل المشرف على الولادة من القتل.

الكاهن مسؤول عن حماية القطيع الذي وكله الله عليه، ان لا يقع ضحية حضارة الموت، ومسؤول عن تثقيف الشعب والتكلم ضد المجازر اليوم على الحياة لحماية الجنين.

الطبيب مسؤول في المجتمع عن حماية الأم والطفل معاً بان لا يجرح الأم ويقتل الطفل المشرف على بالإجهاض.

الصيدلي مسؤول عن الأب والأم والطفل حيث لا يبيع عقاقير إجهاضية تسبب سرطان وتقتل الطفل المشرف على الولادة.

 عندما يتحمل الجميع مسؤوليتهم في خدمة وحماية والدفاع عن قدسية الحياة، تتحول الكنيسة إلى كنيسة للحياة ويتحول الوطن إلى وطن للحياة. 

ليست هناك تعليقات: