الأحد، 18 مايو، 2014

الثورة الجنسية وانتشار الإجهاض في العالم

الثورة الجنسية وانتشار الإجهاض في العالم
بقلم شربل الشعّار - تورونتو، كندا في 18 أيار 2014
«وأقام إسرائيل في شِطِّيم، وابتدأ الشعب يزنون مع بنات موآب. فدَعَوْن الشعب إلى ذبائح آلهتهن، فأكل الشعب وسجدوا لآلهتهن. وتعلَّق إسرائيل ببعل فغور، فحَمِيَ غضب الرب على إسرائيل.» (عد 25: 1-3)
لا شك بان الثورة الجنسية وحركة التحرر الجنسي هم وراء إنتشار وباء حضارة الموت من طرق منع حمل وإجهاض في العالم. لكن كيف انتشرت الفوضى الجنسية بهذه السرعة؟
بدأت الثورة الجنسية بعد الحرب العالمية الأولى، ورافقتها شعارات الثورة الفرنسية هي الحرية والمساواة والأخوة للأغنياء والمشاهير(1). المساواة بين الرجل والمرأة ضربت التقاليد المحافظة والأخلاق المسيحية، وباسم الحرية انتشرت الأفكار التي دعت إلى العهر والزنى والفوضى الجنسية والطلاق.
تقدم التكنولوجيا والطب والإعلام واختراع حبوب الإجهاض، وطرق منع الحمل، ساهموا في انتشار هذه الفوضى الجنسية كرخصة جديدة للعهر والزنا. لعب الإعلام المرأي والمسموع من جرائد ومجلات ومحطات التليفزيون والأفلام الإباحية، وحديثا تطور الإنترنت، دورا كبيرا في تعزيز ومتابعة التحرر الجنسي.
ترخيص منع الحمل بدأ في أواخر العشرينات القرن الماضي وسماح الكنيسة الأنجليكانية باستعمال طرق منع الحمل الإصطناعية سنة 1930 في مؤتمر لمبث، وحملة مارجريت سانجر في الولايات المتحدة لتشريع طرق منع الحمل والإجهاض، ساعدت أيضا في زرع بذور حضارة الموت(2).   
حبوب منع الحمل هي أيضا إجهاض كيميائي.
 مفعول حبوب منع الحمل يؤثر على تغيير الهرمونات عند المرأة لتمنع خروج البويضة من المبيض وإذا خرجت البويضة وتم تلقيحها بالحيوان المنوي من الرجل، تمنع هذه الحبوب الكيميائية من إلتحام الجنين في رحم الأم. إذا حبوب منع الحمل لها مفعول إجهاضي يرافق منع الحمل. وذهنية منع الحمل لهدف اللذة فقط هي اساس اللا اخلاق والفوضى الجنسية في المجتمع.
باسم الحقوق الجنسية والتناسلية تم الفصل بين الحب الزوجي والحياة وبين اللذة والألم والإنجاب بطرق منع الحمل واصبحت اللذة والشهوة هم الهدف الأساسي بدل الحب الحقيقي الذي يبذل به الإنسان نفسه من أجل خير الأخر.
حركة التحرر الجنسي ضربة كل التقاليد والأخلاق المسيحية، وساهمت في إنتشار الثورة الجنسية لحشد الشعوب والشبيبة للتمرد على الأخلاق للفلاتان على العهر ورخصة للزنا.  

الترياق المضاد: تعرفون الحقّ والحقّ يحرركم (يو 8: 32)
الأخلاق المسيحية الكاثوليكية تختصر من وصايا الله العشر: لا تقتل، ولا تزني ، ولا تشتهي إمرأة قريبك.
الإنفتاح على الحياة برفض ذهنية منع الحمل والإجهاض، العفّة والحشمة وقبح الشهوات، تساعد المؤمنين على مقاومة الوقوع في هذه الخطايا المميتة.
1-             Liberty equality fraternity associating sex with upward lifestyles of rich and famous. 
From The Century of Sex -History of the sexual revolution p26


ليست هناك تعليقات: